هل يتجسس عليك التلفزيون الذكي الخاص بك؟

سمعنا كثيراً وكثيراً بالمشاكل التي تخص خصوصية المُستخدمين من ناحية شبكات
التواصل الإجتماعي مثل .Facebook ومُشكلته
الأخيرة التي تم تسريب ملايين البيانات بها لأغراض الدعايا.
كما سمعنا أيضاً عن المشاكل التي تخُص خدمات البث المُوسيقي وحتى خدمات بث
مقاطع الفيديو أو البث التلفزيوني عبر الإنترنت والتي تقوم بإستخدام بيانات
مُستخدميها كي تُقدِّم لها على أساسها إقتراحات مُناسبة لما يُشاهدونه أو يسمعونه
بالإضافة إلى إستخدامها في توجيه الدعايا المُناسبة.
ولكن الأمر الذي قد لا يخطُر على بالك هو تجسس تلفازك الذكي الذي تُشاهده سوياً مع عائلتك عليك وإختراقه لخصوصيتك.
ويذكر أن التلفاز
الذكي تم إطلاقه كأول مرة في سنة 2013 من طرف شركة سامسونغ و LG حيث كان يعتبر أول جهاز تلفاز مدعوم بتقنية الواي فاي ، لكن بعد
مرور 4 سنوات بالتحديد أكدت الدراسات أن اختراق أجهزة التلفاز هي أسهل بكثير من
اختراق الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب ، وشكل هذا الأمر مشكلاً كبيراً لذى الشركات التكنولوجية و أجبرهم
على إعادة النظر في الجانب الأمني الخاص بجهاز التلفاز الذكي.
اولاً: ما هو التلفاز الذكي Smart TV تلفزيون سمارت والفرق بين الشاشة السمارت والعادية؟
**********************************************
**********************************************
**********************************************
انتهاك للخصوصية: Smart TV يتجسس على منازل مستخدميه
ووجد باحثون من جامعة Northeastern وImperial College London أن عددًا من أجهزة التلفاز الذكية، بما في ذلك تلك التي صنعتها شركتا Samsung وLG، بالإضافة إلى الملحقات الذكية التى يتم تزويد أجهزة الكمبيوتر والتلفاز بها، والتى تدعي دونجل روكو وأمازون FireTV، يرسلان البيانات الشخصية للمستخدم مثل الموقع وعنوان (IP) إلى Netflix ومعلنين آخرين من الجهات الخارجية.
ويقوم التلفاز بإرسال البيانات سواء كان لدى المستخدم حساب Netflix أم لا، ووجد الباحثون أيضًا أن الأجهزة الذكية الأخرى بما في ذلك مكبرات الصوت والكاميرات، ترسل بيانات المستخدم إلى عشرات الجهات الخارجية بما في ذلك Spotify وMicrosoft.
ومن المرجح أن تزيد النتائج من المخاوف المتعلقة بخصوصية بيانات المستخدم على الإنترنت، مثلما تفعل الأجهزة الذكية بما فيها أجهزة التليفزيون المنزلى.
ووفقًا لتقرير نيلسن، فإن حوالي 68% من الأسر الأمريكية لديها أجهزة تليفزيون ذكية متصلة بالإنترنت، بما في ذلك أجهزة خارجية مثل Roku وApple TV، خلال الربع الأخير من عام 2018، ويستخدم عشرات الملايين من هذه الأجهزة تقنية التعرف على المحتوى التي تتعقب كل شيء تشاهده، لتتمكن من استهدافك بشكل أفضل من خلال دفع الإعلانات التليفزيونية، التي تمثل الآن حوالي نصف جميع الإعلانات الرقمية.
وتعد دراسة جامعة "نورث إيسترن"، التي أجريت على 81 جهازًا مختلفًا، في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وهى أكبر تجربة من نوعها، وجدت حالات ملحوظة من اختراق للمعلومات، وقال الباحثون إن أمازون وجوجل وأكامي ومايكروسوفت كانت أكثر الشركات التي يتم إرسال المعلومات لها بشكل متكرر، ويعود ذلك جزئيًا إلى أن هذه الشركات تدمج بعض الخدمات السحابية والشبكية للأجهزة الذكية لتعمل عليها.
وصرحت شركة فيسبوك "Facebook": "من الشائع بالنسبة للأجهزة والتطبيقات إرسال البيانات إلى خدمات الجهات الخارجية المدمجة فيها، ويمكن أن يشمل ذلك على سبيل المثال تطبيقًا يرسل بيانات إلى Facebook لإنشاء واجهة تسجيل دخول أو يوفر زر أعجبني".
وأوضحت شركة جوجل "Google": "مثل الشركات الأخرى يمكن لمطوري تطبيقات التليفزيون الذكي استخدام خدمات الإعلانات من Google لعرض الإعلانات مقابل محتواهم أو قياس أداء الإعلانات، بناءً على تفضيلات المستخدم المختارة على الجهاز والموافقات، ويجوز للناشر مشاركة البيانات مع Google التي تشبه البيانات المستخدمة للإعلانات في التطبيقات أو على الويب".
وأضافت: "بناءً على الشركة المصنعة للجهاز أو مالك التطبيق، يمكن أن تشمل البيانات المرسلة إلى Google موقع المستخدم ونوع الجهاز وما يشاهده المستخدم داخل تطبيق معين حتى يمكن استهدافه بإعلانات مخصصة".
ويحذر الخبراء من الحد الأدنى من الإشراف على كيفية تخزين الأجهزة الذكية ومشاركة البيانات الشخصية لها، وقال ماكس فان كليك، عالم الكمبيوتر بجامعة أكسفورد: "الناس يقضون المزيد والمزيد من الوقت على هذه الأجهزة، ويوضعون في مثل هذه الأماكن الحرجة في منازل الناس، لذلك نحن بحاجة إلى الحظر الشديد من هذه الأجهزة الذكية".
