لماذا يجب علينا تأمين جهاز الروتر ضد الإختراق
تصاعدت عمليات السرقة الإلكترونية والإختراقات في الآونة الأخيرة، ومن أقرب الحوادث وقوعًا كانت في مصر؛ حادثة اختراق اجهزة راوتر هواوي وتعرض معظم عملاء TE-data لاختراق أجهزتهم.
علينا أن ندرك أن جهاز الراوتر الذي في منزلك هذا لا يقل أهمية عن أي جهاز إلكتروني آخر بمنزلك (لابتوب - كمبيوتر شخصي - موبايل - أي جهاز لوحي آخر) والتي تهتم بتركيب مضادات للفيروسات لها، بل إنه أهمهم على الإطلاق! لماذا؟ لأنه ببساطة بوابتك وبوابة كل هذه الأجهزة للإنترنت، كل أجهزتك تكون موصلة به.
أي موقع تدخل عليه: مثل بايبال، حسابك البنكي على الإنترنت، حسابك الشخصي على مواقع التواصل الإجتماعي، حياتك الإلكترونية كلها تمر عليه. حتى وإن أمنت أجهزتك بتركيب مضاد للفيروسات لها، فإن اختراق الراوتر الخاص بك سيجعل من مضادات الفيروسات تلك بلا فائدة، ذلك ببساطة لأن المُخترق أصبح في المنتصف بين أجهزتك كلها (عن طريق الراوتر) والإنترنت، وبالتالي فكل ما تدخله أو يصل لك أصبح يمر عبره ويراه، وهو ما يعرف بـ (هجوم الوسيط) أو هجوم الرجل في المنتصف [Man in the middle attack]، أصبحت جميع معلوماتك أمامه الآن.
غير ذلك، إن كنت تستخدم كاميرات لمراقبة شركتك أو منزلك أو محلك فبالتالي هي موصلة بالإنترنت عن طريق الراوتر، فإن أٌخترق فهيهات سيتطيع المخترق غلقها، أو الحصول على كل تسجيلاتها. تلفازك الذكي، مساعدك الشخصي (كمساعد جوجل وأمازون) كافة الكاميرات بمنزلك (كاميرا الموبايل واللابتوب والإنترنت بحاسوبك).
يستطيع المخترق أن يظهر لك صفحاتٍ مزورة للفيسبوك وخمسات وبايبال والإنترنت البنكي الخاص ببنكك لسرقة بيانات الدخول وأرقام حساباتك البنكية، ولن تستطيع حينها إكتشاف الأمر لا بالتركيز على علامة القفل في متصفحك أو رمز (https) أو حتى وجود حروف مختلفة في url للموقع، وذلك ببساطة لأنك لن تجد أي إختلاف، ستجد رمز القفل الأخضر، وستجد الـ https، ولن تجد إي أختلافٍ في عنوان url الموقع ولو بسيط، لأنه الآن في المنتصف يستطيع خداع المتصفح الخاص بك، لأنه الآن يعترض طريق البيانات من وإلى الراوتر.
يستطيع زرع برامج تجسس أو فيروسات على كل الأجهزة المتصلة بالواي فاي!
بإختصار، حياتك كلها صارت مكشوفة أمام المخترق، لماذا؟ لأنك لم تهتم بتأمين الراوتر المنسي في إحدى أركان غرفتك، لا تتذكره إلا إن أنقطع الإنترنت!
إذًا ألم يحن وقت تأمين هذا الجهاز المُهمل؟!
إذًا ماذا نفعل؟
